خجل العذارى
08-01-2010, 03:00 AM
بسمـ الله الرحمن الرحيمـ
السلامـ عليكمـ ورحمة الله وبركاته
.
.
هناك الكثييير من الألفاظ نستخدمها ولكن لا نعلم عن حكمها الشرعي و نسمع أحيانا بعض الأخذ والرد فيها ..
إليكم هذه الفتاوى
حكم قول : (ما يستاهل) أو: (و الله ما يستاهل) للعلامة ابن باز ـ رحمه الله ـ.
السؤال:
بعض الأشخاص عندما يعود أحد المرضى يقول له: ما تستاهل , كأنه بهذا يعترض على إرادة الله , أو بعض الأشخاص عندما يسمع أن فلانا من الناس مريض يقول: و الله ما يستاهل , نرجو من سماحة الشيخ بيان جواز قول هذه الكلمة من عدمه و جزاكم الله خيرا.
جواب فضيلة الشيخ ـ رحمه الله ـ :
" هذا اللفظ لا يجوز , لأنه اعتراض على الله سبحانه , و هو سبحانه أعلم بأحوال عباده , و له الحكمة البالغة فيما يقضيه و يقدره على عباده من صحة و مرض , و من غنى و فقر و غير ذلك .
و إنما المشروع أن يقول : عفاه الله و شفاه الله , و نحو ذلك من الألفاظ الطيبة.
وفق الله المسلمين جميعا للفقه في الدين و الثبات عليه, إنه خير مسؤول."
[كتاب :"هداية السالكين في أجوبة أهل العلم و الدين من أجوبة الإمامين عبد العزيز ابن باز و محمد بن صالح العثيمين ـ رحمهما الله ـ" المجلد الأول ص:413]
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن هذه العبارة : "أعطني الله لا يهينك" .
فأجاب : "
هذه العبارة صحيحة ، والله سبحانه وتعالى قد يهين العبد ويذله
، وقد قال الله تعالى في عذاب الكفار: (فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُون) الأحقاف/20 ، فأذاقهم الله الهوان والذل بكبريائهم واستكبارهم في الأرض بغير الحق. وقال تعالى : (وَمَنْ يُهِنْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ) الحج/18 ، والإنسان إذا أمرك فقد تشعر بأن هذا إذلال وهوان لك فيقول: "الله لا يهينك" انتهى من "مجموع الفتاوى" (3/77) .
ولو دعا بقوله : الله يسلمك أو يحفظك أو يعافيك ، لكان أولى وأحسن ، لما فيه من كمال التأدب مع الله تعالى ، وعدم نسبة الشر إليه ، كما قال إبراهيم عليه السلام : ( الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) الشعراء/78-80 ، فنسب المرض إلى نفسه ولم ينسبه إلى الله كما فعل في الخلق والإطعام ، وإن كان لا يقع شيء إلا بمشيئته وإرادته سبحانه .
وقال صلى الله عليه وسلم تأدبا مع ربه : (لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ) رواه مسلم (771) .
قال النووي رحمه الله في شرح مسلم : " قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْره : فِيهِ الْإِرْشَاد إِلَى الْأَدَب فِي الثَّنَاء عَلَى اللَّه تَعَالَى , وَمَدْحه بِأَنْ يُضَاف إِلَيْهِ مَحَاسِن الْأُمُور دُون مَسَاوِيهَا عَلَى جِهَة الْأَدَب " انتهى .
هذا والله أعلم
السلامـ عليكمـ ورحمة الله وبركاته
.
.
هناك الكثييير من الألفاظ نستخدمها ولكن لا نعلم عن حكمها الشرعي و نسمع أحيانا بعض الأخذ والرد فيها ..
إليكم هذه الفتاوى
حكم قول : (ما يستاهل) أو: (و الله ما يستاهل) للعلامة ابن باز ـ رحمه الله ـ.
السؤال:
بعض الأشخاص عندما يعود أحد المرضى يقول له: ما تستاهل , كأنه بهذا يعترض على إرادة الله , أو بعض الأشخاص عندما يسمع أن فلانا من الناس مريض يقول: و الله ما يستاهل , نرجو من سماحة الشيخ بيان جواز قول هذه الكلمة من عدمه و جزاكم الله خيرا.
جواب فضيلة الشيخ ـ رحمه الله ـ :
" هذا اللفظ لا يجوز , لأنه اعتراض على الله سبحانه , و هو سبحانه أعلم بأحوال عباده , و له الحكمة البالغة فيما يقضيه و يقدره على عباده من صحة و مرض , و من غنى و فقر و غير ذلك .
و إنما المشروع أن يقول : عفاه الله و شفاه الله , و نحو ذلك من الألفاظ الطيبة.
وفق الله المسلمين جميعا للفقه في الدين و الثبات عليه, إنه خير مسؤول."
[كتاب :"هداية السالكين في أجوبة أهل العلم و الدين من أجوبة الإمامين عبد العزيز ابن باز و محمد بن صالح العثيمين ـ رحمهما الله ـ" المجلد الأول ص:413]
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن هذه العبارة : "أعطني الله لا يهينك" .
فأجاب : "
هذه العبارة صحيحة ، والله سبحانه وتعالى قد يهين العبد ويذله
، وقد قال الله تعالى في عذاب الكفار: (فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُون) الأحقاف/20 ، فأذاقهم الله الهوان والذل بكبريائهم واستكبارهم في الأرض بغير الحق. وقال تعالى : (وَمَنْ يُهِنْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ) الحج/18 ، والإنسان إذا أمرك فقد تشعر بأن هذا إذلال وهوان لك فيقول: "الله لا يهينك" انتهى من "مجموع الفتاوى" (3/77) .
ولو دعا بقوله : الله يسلمك أو يحفظك أو يعافيك ، لكان أولى وأحسن ، لما فيه من كمال التأدب مع الله تعالى ، وعدم نسبة الشر إليه ، كما قال إبراهيم عليه السلام : ( الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) الشعراء/78-80 ، فنسب المرض إلى نفسه ولم ينسبه إلى الله كما فعل في الخلق والإطعام ، وإن كان لا يقع شيء إلا بمشيئته وإرادته سبحانه .
وقال صلى الله عليه وسلم تأدبا مع ربه : (لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ) رواه مسلم (771) .
قال النووي رحمه الله في شرح مسلم : " قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْره : فِيهِ الْإِرْشَاد إِلَى الْأَدَب فِي الثَّنَاء عَلَى اللَّه تَعَالَى , وَمَدْحه بِأَنْ يُضَاف إِلَيْهِ مَحَاسِن الْأُمُور دُون مَسَاوِيهَا عَلَى جِهَة الْأَدَب " انتهى .
هذا والله أعلم